كتب لزهر دخان
قد ينتشر في أوساط الناس والعالم عما قريب نبأ يفيد بأن الكتب أصبحت مجانية ، و تباع بدون مقابل . هذا الخبر منتظر ولكننا نأجل سماعه إلى أجل لا يراودنا شك بكونه لا محالة قادم.
الكتاب شيء ذو قيمة من ناحية المحتوى . فلا يمكن أبداً أن يكون إلا ذو قيمة وقيمة عالية وغالية من ناحية فعاليته والحاجة إليه .. ومع هذا سيأتي يوم مجانيته ، ثم سيباع بأقل بكثير من قيمة الورق الذي طبع عليه .. والسبب هو وفرة الوسائل التي تتيح القراءة بألية مجانية مستدامة مريحة ومربحة ومنجحة .
إذاً ليس غريباً أن تصدقني يا عزيزي القاريء ، كما أنه ليس غريباً أن تكون قد قرأءت اليوم عبر الأنترنت عشرات المواضيع وتصفحت مئات العناوين قبل أن يشدك عنوان مقالتي فتقرأها ..
ليس في مقالتي شيء جديد يمكن أن تنفع به فكرك وتضيفه إلى معلوماتك . فهي مقالة خفيفة عن موضوع كان ظخماً من شدة خشية القراء والكُتاب على مستقبل الكِتاب .فأصبحت الأن المقالة كالموضوع، كليهما خفيف الوزن هين الشأن من حيث المخاوف .. لأن الخوف اليوم لدى القراء والكتاب بات محصوراً في الخوف على مستقبل الكتاب الورقي .. أما الكتاب كمحتوى فهو في أوج عطائه بعد التطور الرقمي الهائل الذي خدمت به البشرية نفسها . وهو التطور الذي أصبح الضامن مستقبلاً لما في بطون الكتب من ثروات فكرية . ولما في جفون القراء من شغف عظيم للقراءة .. أما الحبر والورق فهما هَمٌّ لا يهم إلا دور النشر المدفوعة التي لا تزال تواكب العصر بصناعة كتب ورقية في أغلبها تطبع ولكن تطبع لأجل أن تطبع .. بينما القاريء الحقيقي يشبع من القراءة .. ويفاخر بكونه نشط عبر الأولاين.
على ذكر دور النشر والطباعة والتوزيع تجدر الإشارة إلى أنها لا تزال تبادر لإنجاح الكتاب الورقي . وقد برزت دور نشر كثيرة إن لم نقل أغلبها قد برزت في إطلاق المسابقات والمبادرات وتنظيم الجوائز ، لأجل إعادة الإعتبار لكتاب يقرأ خارج العالم الذكي ..
ولكن هل سينجح الورقي ويعود بأمجاده له، أو سيجالس معنا هواتفنا ويعزي دور النشر في الفقيد.
ختاماً نذكر بما بدأنا به أولاً، أي مجانية الكتاب مستقبلاً . ونضرب مثلاً من أحد أجنحة معرض القاهرة للكتاب لهذا العام 2025م حيث قامت دار الأديب للنشر بتخفيض سعر جميع إصداراتها الورقية القديمة والحديثة إلى مبلغ يعادل ربع سعر التكلفة .. وقالت الأديب أن هذه المبادرة سنوية ،التي ترعاها الدار .. ووضحت أن الكتاب عندما يباع ب20 جنيه يعني أنه بربع ثمن تكلفة الطبع . وأعادت الدار سبب هذا التخفيض في أسعار كتبها إلى خدمة القراء والقراءة وذلك (كي يكون الكتاب بين أيادي محبي القراءة..كــون في القراءة حياة.. وهذه هي رسالة الدار السامية لأمة إقرأ ..))
هذا أيضاً معناه أنكم يمكنكم الأن طلب كتابين من كتب (الأديب لزهر دخان ) والحصول عليهما بتخفيض كبير وهما كتابين من إصدارات الدار بقلمي . الكتاب الأول في مجال النقد الأدبي ، والثاني حول المدرسة التناغمية الحديثة لمؤسسها د .سيد غيث ، صاحب ومدير ومؤسس دار الأديب للنشر .